نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور
الناجية أي الناجية من الوعيد بعذاب النار في الآخرة. وهي أهل السنة والجماعة والتي تؤمن وتعتقد بما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه. قال ﷺ: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة) (١).
توحيد الربوبية والالوهية:
إن من أسس تصحيح الإعتقاد التوحيد والذي يتكون من توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (٢). فأثبت الله تعالى في هذه الآية توحيد الربوبية الذي يقوم على الايمان بأن الله تعالى هو رب الناس، وهو الذي تتجه إليه الخلائق بالسؤال والطلب لقضاء حوائجها. وهو "الإعتقاد الجازم بأن الله وحده هو رب كل شيء ومليكه وهو الخالق الرازق المحيي المميت الضار النافع المعطي المانع المتصرف في هذا الكون بمشيئته المطلقة وليس معه رب آخر يشركه" (٣). وهذا من رحمة الله تعالى بعباده، فلو أوكل الله ارزاق الناس وحوائجهم لواحد منهم لصعُبت حياتهم وذاقوا الويل من شح بني آدم وشره. وأما توحيد الالوهية فهو عدم صرف الإنسان شيء من العبادة لغير الله. قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) (٤). أي اصرفوا العبادة لله تعالى دون أن تشركوا معه غيره فيها. وتوحيد العبودية هو "توحيد العبادة أو التوحيد العملي، ومعناه الإعتقاد الجازم بأن الله وحده هو المستحق لجميع أنواع العبادة، مع القيام بصرف هذه العبادات له وحده ولا يصرف منها شيء لغيره، والكلمة المعبرة عن هذا المعنى أدق تعبير هي كلمة الشهادة: لا إله إلا الله، فمعناها أنه لا معبود بحق إلا الله" (٥). وحذر النبي ﷺ من الشرك الأكبر الذي هو صرف العبادة لغير الله واتخاذ وسطاء بينه وبين الله تعالى. وبيَّن لأمته أن الشرك بالله يمنع صاحبه من دخول الجنة