Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور المطلب العاشر: إنتشار التخبيب عبر مواقع التواصل الإجتماعي وحلوله

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٢٢٢

وقفة تأمل: أيهما أفضل تعدد الزوجات أو نشر الزنا؟ زوجة ثانية أو عشيقة؟

هنا سؤال نطرحه على من يهاجم الإسلام من باب تعدد الزوجات، وها قد جاء وقت الإجابة. فبعد التعرض لكل هذه المشكلات التي تتعرض لها المرأة في المجتمع خلال بحثها عن الحب والحنان من الرجل، من عنوسة وخداع واغتصاب، وتخبيب، وزنا … نسألهم هل تعدد الزوجات أفضل أم كل هذه المصائب؟ ونسألها هي هل أن تكون زوجة ثانية أفضل لها أو تعرضها لكل ما سبق؟ ونترك الإجابة للقارئ … فالباحث عن الحق سيراه رؤية الشمس في سماها، والمجادل سيخفيه وينكره. ولا أدعو بذلك لتعدد الزوجات، فهذا باب شرعه الله لمن يقدر على العدل فيه، ولكن عندما تسود الفوضى والضياع في زمان الفتن هذا علينا في إعمال العقل والبحث عن الحل الذي مهما كان صعب فربما يكون طوق النجاة. ولا شك أن كل امرأة تحب أن تستفرد بزوجها، ولكن من ابتلاها الله بهذا فالصبر خير لها من فراق حبيبها وترك الجمل بما حمل للدخيلة. كما أن المرأة نفسها تعلم أن تكون زوجة ثانية أفضل لها من دخول نار جهنم والعياذ بالله. مع العلم أن من يتزوج أكثر من زوجة مأمور من الله تعالى بأن يعدل بينهن، وإن لم يستطع فالأفضل له الاكتفاء بواحدة لئلا يدخل في الوعيد. قال تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) (١). وقال أيضاً: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) (٢). وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من كان له امرأتان يميل لإحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل) (٣). ويكون العدل في القسم والإنفاق والمبيت، وأما العدل في المحبة فيصعب على الانسان التحكم فيه ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. وفي حديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه، ويقول: (اللهم إن هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) (٤). ويجب على من ابتلاها الله بضرة أن لا تفك عنان الغيرة لنفسها إلى أن تصل حد الضرر. فالغيرة شيء فطري في بنات حواء، وقد غارت أم المؤمنين عائشة ﵂. ولكن عدم الصبر والقسوة وإثارة المشاكل غير مقبولة. فلتصبِّر نفسها وتحتسب