Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور المطلب العاشر: إنتشار التخبيب عبر مواقع التواصل الإجتماعي وحلوله

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٢٢١

لا يزال عمل لا يقبله الشرع، فهو يفسد على أخيه في الدين زوجته وحياته لصالحه هو. والأطفال هم أكثر من يتضرر من انفصال زوجين وهدم بيتهم، حيث لن يحظوا بتواجدهم بين والديهم معاً وسيؤثر ذلك سلباً عليهم. وهذا غير الأضرار النفسية والمادية التي تلحق الطرفين. ولذا نهى النبي ﷺ عن خطبة المخطوبة، فما بالك بالمتزوجة التي هي أكثر ارتباطاً بزوجها وأولادها. فقن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها ولتنكح، فإنما لها ما كتب الله لها) (١).

إلى من خُببت عن زوجها … إليك الحل:

إذا وقعت المرأة في هذه المشكلة، فلتصبر ولتحتسب ولا تخون زوجها، ولا تُخبر أحد بشيء خاصة زوجها لئلا تخسره. بل تدعو الله أن يصفي قلبها لزوجها، ولتتضرع إليه في أنصاف الليالي … ثم تترك كل ما يذكرها بالرجل الآخر ولتبشِر، فلابد مع الوقت والصبر أن يذهب الله عنها ما تجد إذا اتبعت هذه النصائح مع تعليمات هذه الآية. فالخيانة غدر وقبح، لا يصدر من قلب طيب، فليست طيبة من تخون الطيب الذي تزوجها، وفضلها على النساء، ورفع قدرها، وجعلها شريكة الحياة والمال والولد. ولتتصبر بما وعدها الله من أجر إن هي حفظت غيبة زوجها في نفسها وماله. وقد جاء في الأثر: (الدُّنيا متاع، وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةُ، إن نظرَ إليها سرَّتْهُ، وإن أمرَها أطاعتْهُ، وإن غابَ عنها حَفِظْتُه في نفسِها ومالِهِ) (٢). والأثر وإن لم يثبت الا أن معناه متفرق في تعاليم الإسلام المختلفة. فليس للمرآة المتزوجة الحق في خيانة زوجها أو مُخالطة الرجال الأجانب. بل هي مأمورة بأن تتزين لزوجها وتعطيه حقه كاملا في نفسها وفي حسن التبعل، ولا تصرف ذلك الحق لمن ليس له. وهذا ديَّن ستُسأل عنه يوم الدين. ولا يعني أنها إن استطاعت استغفال زوجها أن الله لا يعلم ما تفعل. فليس لها الحل إلا الصبر، وعليها الدعاء المستمر بأن يجعل الله لها من زوجها الحبيب والصديق ورفيق الدرب. ولتكرر الدعاء الشافي في قوله تعالى: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) (٣).