نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور
معنى مقاصد القرآن الكريم إصطلاحاً:
مقاصد القرآن الكريم هي الأهداف والغايات والمصالح التي جاء من أجلها القرآن الكريم. ومصالح القرآن أعم من مقاصد الشريعة. فمقاصد القرآن تأتي من مقاصد سور القرآن، والتي تتكون بدورها من محاور السور. فلكل سورة مقصد يتم الوصول له عن طريق محاورها أو موضوعاتها التي تحدثت عنها. وقد تم تعريفها بأنها "المقاصد التي دارت عليها سور القرآن الكريم وآياته تعريفا برسالة الإسلام، وتحقيقا لمنهجه في هداية البشر" (١). وبذلك نفهم أن المقاصد تعنى الموضوعات الكبيرة والتي يبنى عليها فهمنا العمومي للقرآن الكريم، ونبني على أساسها قواعد الاستنباط والمبادئ والاحكام الشرعية. ويمكن تعريف مصطلح المقاصد "بما يضاف إليه. ففي الغالب يضاف إلى الشريعة وهو المشهور، كما يضاف إلى القرآن الكريم. ورغم كون مقاصد القرآن أعم وأشمل من مقاصد الشريعة؛ فهي الأصل، ومقاصد الشريعة فرع، إلا أن مصطلح مقاصد الشريعة هو الأشهر والأكثر دراسة وبحثا وتصنيفا عند العلماء منذ القديم وإلى اليوم" (٢).
تعريف القرآن الكريم:
هو كلام الله المنزل على نبيه محمد ﷺ، المتعبد بتلاوته، والمنقول إلينا بالتواتر. وهو صفة من صفات الله الأزلية، ولذا فهو غير مخلوق وغير محدث، والله تكلم به حقيقة (حروفه ومعانيه معا)، ومنه نزل وإليه يعود (٣). والقول بإحداث القرآن أو خلقه باطل. قال تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ) (٤). وعرفه العلماء لغة بأنه "من مصدر قرأ يقرأ قراءة أو قرآنا، واصطلاحا هو كلام الله المعجز هو كلام الله المعجز … المتعبد بتلاوته، المنزل على محمد ﷺ. وقد عجز البشر من أن يأتوا بمثله أو بسورة أو آية منه … والله تكلم بهذا القرآن، وسمعه جبريل من الله جل وعلا، ونزل به إلى الرسول ﷺ. فالقرآن كلام الله، وأي مبتدع قال بأنه مخلوق فهو على