شرح المختصر الكبير للأبهري
• قد ذكر مالكٌ وجه الافتراق والاجتماع خشية الصدقة، وإنَّما نُهِي عنه إذا قصد الإنسان به الفِرَار من الصدقة، فأمَّا إذا لم يقصد الفرار فلا بأس به.
•••
[٤٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى، ضُمَّتْ (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ مِنْ قِبَلِ أنَّها مُلكٌ واحِدٌ لمالكٍ واحدٍ، فوجب جمعها عليه في ملكه، وأخذُ الصدقة منها. ولا خلاف في ذلك نعلمه بين فقهاء الأمصار، والله أعلم.
•••
[٥٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يَقْسِمِ السَّاعِي الصَّدَقَةَ أَثْلَاثاً، وَتُؤْخَذُ مِنْ وَسَطِ المَالِ، فَإِذَا أُعْطِيَ وَفَاءً مِنْ حَقِّهِ قَبِلَهُ.
وَإِذَا اجْتَمَعَتِ الضَّأْنُ وَالمَعْزُ فَكَانَ فِيهِمَا جَمِيعاً مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ كَانَتِ المَعْزُ أَكْثَرَ وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إِلَّا شَاةٌ، أَخَذَ مِنَ المَعْزِ، وَإِنْ كَانَتِ الضَّأْنُ أَكْثَرَ أَخَذَ مِنْهَا، فَإنِ اسْتَوَوْا فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَكَذَلِكَ الإِبِلُ كُلُّهَا وَأَصْنَافُهَا، وَالبَقَرُ كُلُّهَا وَأَصْنَافُهَا (٢).