Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري زكاة العوامل

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ١٤٠

إنَّما تجب في الأموال النامية أو المُتأتية للنماء، فلم تجب في الحلي زكاةٌ لهذه العلَّة؛ لعدم تَأَتِّي النماء فيه مع استعماله ولبسه، والإبل العوامل والبقر النماء فيها موجودٌ، من الدر والنسل وغير ذلك، مع الاستعمال، فوجب أن تؤخذ منها الزَّكاة.

وقد روى ابن وهبٍ، عن الليث، عن يحيى بن سعيد قال: «لَمْ تَزَلْ إِبِلُ الكِرَاءِ تُزَكَّى بِالمَدِينَةِ» (١).

•••

[٤٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ عِشْرُونَ وَمِئَةُ شَاةٍ، لِكُلِّ واحَدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ المُصَدِّقُ جَمَعُوهَا؛ لِئَلَّا تَكُونَ عَلَيْهِمْ إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ تَرَكُوهَا، غَرِمُوا شَاةً شَاةً، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، أَنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.

وَمَا نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا المُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ (٢) مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ (٣).