شرح المختصر الكبير للأبهري
«شَهِدْتُ عَلِيّاً ﵁، وَجَاءَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَخْرَجَ هَؤُلَاءِ حَكَماً وَهَؤُلَاءِ حَكَماً، فَبَعَثَ عَلِيٌّ مَعَهُمَا حَكَمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟، إِنَّ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا هَذِهِ (١) فَلَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ، وَاللهِ لَا تَبْرَحَا حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللهِ ﷿ لَكَ وَعَلَيْكَ، فَقَالَتِ المَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللهِ ﷿ لِي وَعَلَيَّ» (٢).
وهذا قول جماعةٍ من أهل العلم، منهم: سعيد بن جبيرٍ، والشعبي، وإبراهيم، والحكم، وربيعة بن أبي سلمة، وغيرهم، قالوا: ما حكم الحكمان فهو جائزٌ.
•••
باب الطلاق إلى أجل وشهادة الأبدا
د (٣)
[٨٥٦] قَالَ: وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلَى شَهْرٍ أَوْ إِلَى سَنَةٍ أَوْ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ