Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب زكاة الخلطاء

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ١٣٤

[٤٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ الخُلَطَاءُ لَهُمْ مِنَ الغَنَمِ مَا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الصَّدَقَةُ، وَإِنْ فُرِّقَ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمْ (١).

• قد ذكرنا الحجة في هذه المسألة، فيما تقدَّم في زكاة الإبل والبقر (٢)، وذكرنا أنَّهُ لا زكاة على من لا يملك النصاب، سواءٌ كان مخالطاً لغيره أو منفرداً؛ لأنَّ الحاجة في وجوب الزَّكاة إلى النصاب كالحاجة إلى الإسلام والحرية، وليس يختلف ذلك في الاجتماع والانفراد.

•••

[٤٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنْ كَانَ مِئَةُ شَاةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ السَّاعِي شَاةً، قَالَ: يَتَرَادُّونَهَا بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ.

فَإنْ كَانَتْ ثَلَاثِينَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، وَأَخَذَ السَّاعِي مِنْهَا شَاةً، قَالَ: هِيَ مَظْلَمَةٌ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَالشَّاةُ مِمَّنْ أُخِذَتْ مِنْهُ، وَلَا يَتَرَادُّونَهَا بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ: فِي ثَلَاثِينَ زَكَاةٌ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: فِي الأَرْبَعِينَ، فَإنْ كَانَتْ لِأَرْبَعَةٍ إِذَا كَانُوا خُلَطَاءَ فَفِيهَا الزَّكَاةُ، فَمِنْ ثَمَّ يَتَرَادُّونَ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَلَا يَتَرَادُّونَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ (٣).

• قد ذكر مالكٌ الفرق بين المسألتين، وهو أنَّ النصاب فما فوقه إذا كان