Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب زكاة الخلطاء

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ١٣٥

بين جماعةٍ (١) فأخذ منهم الساعي الصدقة، تراجعوها بينهم على قدر أملاكهم؛ من قِبَل أنَّ مِنْ أهل العلم من يرى أنَّ فيها الصدقة (٢).

فأَخْذُ الساعي منها الصدقة حكمٌ قد حكم به، ولا يجوز نقضه ولا ردُّه؛ لأنَّهُ ليس بخطأٍ مُجمعٍ عليه، كالحاكم إذا حكم بحكمٍ فيه خلافٌ بين أهل العلم، فلا يجوز لأحدٍ نقضُه ولا ردُّه.

فإن أخذ الساعي من دون النصاب لم يترادُّوا؛ من قِبَل أنَّ أخذَهُ ظُلمٌ وجَورٌ، ظَلَمَ من أَخَذَ منه، وليس هو حكماً فيلزم من أُخِذَ منه وغيره من الخلطاء.

وأشبه ذلك الحاكم إذا حكم بخطأٍ بيِّنٍ عند النَّاس أو جورٍ، أنَّ حكمه غير ماضٍ ولا لازمٍ، والله أعلم.

•••

[٤٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ جَمَعَ غَنَمَهُ أَوْ إِبِلَهُ إِلَى غَيْرِهِ، فَخَالَطَهُ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ، أَوْ قَبْلَ الحَوْلِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، فَهُوَ بِذَلِكَ كُلُّهُ خَلِيطٌ (٣).

• إنَّمَا قال ذلك؛ من قِبَلِ أنَّ الساعي إنَّما عليه أن يأخذ الصدقة من الماشية على ما يجدها، إذا كان أربابها من أهل الزَّكاة، منفرداً كان أو مختلطاً.

فإن وجدهم مختلطين أخذ، وسواءٌ اختلطوا حولاً أو أقل منه؛ لأنَّهُ يشق