Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في الإفاضة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٥٦٥

باب ما جاء في الإفاضة

(١)

[٧١٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ تَعَجَّلَ فَأَتَى البَيْتَ فَأَفَاضَ ثُمَّ انْصَرفَ، فَكَانَ مَمَرُّهُ عَلَى مِنَىً إِلَى مَنْزِلِهِ، فَغَابَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ بِمِنَىً، فَلْيَنْفُذْ.

وَلَوْ نَسِيَ شَيْئاً فَرَجَعَ لِيَأْخُذَهُ فَغَابَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بِمِنَىً، فَلْيَنْفُذْ (٢).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ هذا لم يختر الإقامة بمنى حتى غابت الشمس، وإنَّما هو مارٌ في طريقه أو راجعٌ لأخذ ما نسيه، فله أن ينفذ على ما قد نفر؛ لأنَّهُ نفر في وقتٍ يجوز له أن ينفر، وهو النهار.

•••

[٧١٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا نُحِبُّ لِإِمَامِ الحَاجِّ أَنْ يَتَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ، وَلَا لِأَهْلِ مَكَّةَ، إِلَّا مِنْ عُذْرِ مَرَضٍ أَوْ تِجَارَةٍ، فَإِذَا كَانَتْ لَهُ المَرْأَةُ الوَاحِدَةُ فَيُرِيدُ التَّعَجُّلَ إِلَيْهَا، فَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا مِنْ مَرَضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ.

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ وَغَيْرَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَهَذَا أَعْجَبُ إِلَيْنَا (٣).

• أما كراهيته لإمام الحاج أن يعجل النفر؛ فلأنَّ الإمام يقتدي به النَّاس، فليس ينبغي أن يدع الأفضل من العمل، وهي إقامته حتى يرمي الجمار