Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في الإفاضة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٥٦٦

يوم الرابع، ثم ينفر ليقتدي النَّاس بفعله، ومتى نفر قبل ذلك، نفر النَّاس لنفرته، وذلك غير مستحبٍ.

وكذلك أهل مكة، لا يستحبُّ لهم أن يُعَجِّلوا النفر؛ لأنَّ بقاءهم في الإحرام قليلٌ، ومشقتهم في الحجّ يسيرةٌ، ليس كأهل الآفاق، فيكره لهم تعجيل الرجوع إلَّا من ضرورةٍ وما لا بد منه.

وأهل الآفاق فمشقتهم شديدةٌ، وطريقهم بعيدٌ، فجاز لهم أن يعجِّلوا الرجوع.

ووجه قوله: «إنَّ أهل مكة كغيرهم»؛ فلأنَّ الله جل ثناؤه عمَّ النَّاس كلهم بجواز التعجيل، فلا فرق بين مكي وغيره.

•••

[٧١٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ أَفَاضَ مِنْ مِنَىً فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ يُرِيدُ بَلَدَهُ، فَيُقِيمُ (١) بِمَكَّةَ حَتَّى يُمْسِيَ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ (٢).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ إقامته بمكة حتى يمسي كإقامته في منزلٍ لو نزله، وإنَّما الذي ينبغي إذا أقام بمنى حتى أمسى أن لا ينفر.

•••