شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٣٦٨
بوجهٍ؛ لأنَّهُ قادرٌ على [تبقية الصّيد وإحيائه من غير] (١) ضرورةٍ به إلى قتله، فلم يجز له أن يقتله؛ لأ [نَّ الله ﷿] (٢) قد منعه من ذلك بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:٩٥].
ويأكل من الميتة؛ لأنَّ الله ﷿ أباحه أكلها عند الضرورة.
ولأنه إذا قتل الصّيد وهو محرمٌ فقد صار ميتةً، فلأنْ يأكل ميتةً لم يُمِتها هو وهو يستغني عن قتلها، أولى أن يقتل، ثم يأكل، فلهذا قال مالكٌ: «إنَّهُ يأكل الميتة ولا يقتل الصيد» (٣).
•••
[٣١٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَقَتْلُ المُحْرِمِ لِلصَّيْدِ فِي الخَطَأ وَالعَمْدِ (٤) سَوَاءٌ، عَلَيْهِ الجَزَاءُ فِي ذَلِكَ (٥) (٦).