Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في قتل الصيد للمحرم

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٣٦٩

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ قد أتلف الصّيد، فسواءٌ قتله عامداً أو مخطئاً فعليه الجزاء؛ لحصول الإتلاف منه.

فإن قيل: فقد قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة:٩٥]، فلم يوجب على المخطئ شيئاً، وإنَّما أوجب على العامد (١).

قيل: إنَّما خرج الكلام على الأغلب من قتل النَّاس، ولم يمنع أن يكون المخطئ مثله في وجوب الجزاء، كما كان قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ [النساء:٢٣] لم يمنع أن تكون الربيبة التي ليست في الحجر محرمةٌ، وإن كان التحريم إنما هو في اللفظ في التي في الحجر، فكذلك الجزاء يجب في الخطأ، وإن كان النص إنَّما ورد في العمد؛ لاستوائهما فيما ذكرناه من علة الإتلاف (٢).

وقد روى ابن جريج، عن عطاء، في الرجل إذا قتل الصّيد خطأً، قال: (يُحْكَمُ عَلَيْهِ، وَالخَطَأُ وَالعَمْدُ سَوَاءٌ) (٣) (٤).

وروى محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، مثله (٥).

وروى عبيد الله بن معاذ (٦)، حدثنا أبي (٧)، قال: سمعت أشعث (٨)، عن