شرح المختصر الكبير للأبهري
وروى أبو خالدٍ وحفصٌ، عن الحجاج (١)، عن الحسن بن حكيمٍ (٢)، عن زيد بن ثابتٍ.
وعن الحجاج، عن الحكم، عن شريح، قالا: «المُدَبَّرُ لَا يُبَاعُ» (٣).
وعن أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «المُدَبَّرَةُ لَا يَبِيعُهَا سَيِّدُهَا وَلَا يَهَبُهَا، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا» (٤).
وهذا قول جماعةٍ من علماء أهل المدينة والكوفة.
وقوله: «إذا مات عَتَقَ من ثُلثه إن خرج كلّه، أو ما خرج منه»؛ فلأنَّ المدَبَّر أضعف سبباً من أمِّ الولد؛ لأنَّ عتقه يتقرَّر بعد موت سيِّده بالقول الَّذِي كان منه في حياته، لا بالفعل الَّذِي هو الوطء في أمِّ الولد، فكان عتقه في ثلثه دون رأس ماله.
فإن كان له مالٌ يَخْرُجُ كُلُّهُ من ثلثه، عَتَقَ كلّه، وإلا فبقدر ذلك.
وإن لم يكن له مالٌ غيره، عَتَقَ ثلثه ورقَّ ثلثاه للورثة؛ لأنَّهُ لا يجوز له أن يأخذ من ماله في مرضه ولا بعد موته أكثر من ثلثه.
وكذلك روى الحسن، عن عمران بن حصين: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ