Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب المدبر

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ١٠٩

أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ فِي مَرَضِهِ، ثمَّ مَاتَ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» (١).

وكذلك قال لسعدٍ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» حيث سأله أن يوصي بماله كلّه أو شطر ماله، وقال: «لأن تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» (٢).

وقوله: «لا يُستسعى المدَبَّر فيما بقي عليه من الرقِّ للورثة»؛ فلأنَّ ذلك حقٌّ للورثة، ليس يلزمهم استسعاؤه ولا عتقه بفعل غيرهم.

ولأنَّ السّعاية أيضاً تَخْرُجُ عن العدل؛ لأنَّ فيها إلزام العبد مالاً بغير اختياره ولا جنايةٍ كانت منه.

وقد روى مالكٌ وعبيد الله وأيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكَاً لَهُ فِي عَبْدٍ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ العَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ» (٣).