Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب الصيام

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٢٦٣

عليه الكفارة مع القضاء» (١)؛ لأنَّهُ باستقائه هاتكٌ لحرمة الصّوم لغير عذرٍ، وهو كالآكل عامداً لغير عذرٍ، فعليه الكفارة عنده مع القضاء.

•••

[١٣٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَلَسَ قَلْساً (٢) فَازْدَرَدَهُ، فَإِنْ كَانَ ظَهَرَ عَلَى لِسَانِهِ فَلْيَقْضِ يَوْماً مَكَانَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (٣).

• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ إذا ازدرده بعد خروجه إلى فيه فهو بمنزلة الآكل؛ لأنَّهُ قد بلع شيئاً في فيه، فعليه القضاء.

وإن لم يظهر على فيه وازدرده قبل ذلك فلا شيء عليه؛ لأنَّ الحلق حُكْمُهُ حكم الباطن لا الظاهر، فإذا لم يخرج منه، فلا شيء عليه اذا رجع.

ألا ترى: أنَّ الصّائم يجوز له أن يتمضمض، ولا يجوز له أن يزدرد ماءً ولا غيره، فعُلِمَ بهذا أنَّ حكم الفم حكم ظاهر البدن، وحكم الحلق حكم الباطن، والله أعلم.

•••