• وإنَّمَا قال: «إنَّ عليه الإطعام متى لم يصم قضاء رمضان حتى يدخل رمضان آخر»؛ فلأنه قد أخَّرَ الصّوم، أعني: قضاء رمضان، عن وقته الذي قد جُعِلَ له، فوجبت عليه الكفارة إذا كان تَرْكُه الصّوم لغير عذرٍ، كما كان الإنسان إذا ترك صوم شهر رمضان من غير عذرٍ فعليه الكفارة؛ لأنَّهُ قد أخَّره عن الوقت الذي جُعِلَ فيه، فوجبت عليه الكفارة العليا، كذلك إذا أخَّر القضاء عن الوقت الذي جعل له وجبت عليه الكفارة الأدنى.
وروى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، أنَّهُ سمع عائشة تقول: «إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ صيَامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ» (٢).
وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: «يَصُومُ الآخَرَ وَيُطْعِمُ عَنِ الأَوَّلِ» (٣).