Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب الصيام

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٢١٧

[١٠٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ.

وَلَيْسَ عَلَى النَّاسِ تَبْيِيتٌ فِي رَمَضَانَ - يَعْنِي: تَجْدِيدَ النِّيَّةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ - وَلَا عَلَى مَنْ شَأْنُهُ سَرْدُ الصِّيَامِ، وَلَا عَلَى مَنْ شَأْنُهُ صَوْمُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قَدْ عَوَّدَهُ نَفْسَهُ لَا يَدَعُهُ.

وَالتَّبْيِيتُ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ وَهُوَ عَازِمٌ عَلَى الصِّيَامِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ بِالخِيَارِ، يَعْزِمُ وَيَتَرُكُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَهُوَ عَلَى مَا عَزَمَ عَلَيْهِ (١).

• قوله: «ولا صيام إلَّا لمن يبيِّت الصّيام»، يعني: من الليل؛ فلأنَّ الصّيام عملٌ من أعمال الأبدان المتقرب بها إلى الله ﷿، ولا يجوز بغير نيةٍ متقدمةٍ أو مقارنه، كما لا تجوز الصلاة بغير نيةٍ، والوضوء والتيمم بغير نيةٍ تَقَدَّمَتهُ أو تقارنه، وقد قال النّبيّ ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٢)، وقال: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» (٣).

رواه عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، عن