شرح المختصر الكبير للأبهري
فإن كان كمل عدَّة شعبان كفَّ عن الأكل؛ لأنَّ يومه من رمضان، وعليه القضاء على ما ذكرناه (١).
•••
[١٠٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ أَصْبَحَ يَوْماً مُتَطَوِّعاً وَلَمْ يَأْكُلْ، ثُمَّ ثَبَتَ أنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ، فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ وَلَا يَأْكُلُ، وَلَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنْ صِيَامِ رَمَضَانَ (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ صوم رمضان لا يصح بغير نيةٍ لرمضان، وليس تجزئ نية التّطوع عن نية الفرض - أعني: في الصّوم، كما لا تجزئ نية التّطوع عن نية الصلاة الفرض، فلهذا قال مالكٌ: «إنَّ عليه أن يقضي وإن كان قد صامه تطوعاً».
•••
[١٠٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ جَاءَهُ الخَبَرُ وَقَدْ أَصْبَحَ مُفْطِراً أَنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ أَكَلَ شَيْئاً، فَلْيَكُفَّ عَنِ الطَّعَامِ، وَلَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنْ صِيَامِ رَمَضَانَ (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ لم ينوِ الصّوم من اللّيل، وليس يصحُّ صوم شهر رمضان بغير نيةٍ متقدِّمةٍ للصوم.
•••