Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب الصيام

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٢١٥

شَوَّالٍ وَحْدَهُ فَلَا يُفْطِرْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ لِأَهْلِ التُّهَمِ أَنْ يُفْطِرُوا آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ يَدَّعُوا رُؤْيَةَ الهِلَالِ (١).

• قد ذكر مالكٌ الفرق بين رؤية الهلال للصوم ورؤيته للفطر، أنَّهُ يصوم ولا يفطر؛ لأنَّهُ لا يُتَّهَم أحدٌ على الصّوم ويتهم على الفطر (٢).

ويشبه أن يكون مراد مالكٍ: أن لا يُظْهِر الفطر وإن كان صادقاً فيما ذكره من الرؤية؛ لئلا يقتدي به من ليس بمأمونٍ فيدَّعي ذلك، فأمَّا أن يصوم مع رؤية الهلال فلا؛ لأنَّ يوم الفطر لا يحل صومه.

وقد سمعت بعض مشايخنا يحملون قول مالكٍ على الذي ذكرته (٣).

•••

[١٠٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ نَهَاراً، فَلَا يَكُفَّ عَنِ الطَّعَامِ، وَإنَّمَا هُو لِلَّيْلَةِ التِي تَأْتِي (٤).

• هذا على ما قلناه، إذا لم يكن كمل عدة شعبان ثلاثين، فإنه لا يكف عن الأكل بعد أن رأى الهلال؛ لأنَّ يومه من شعبان.