شرح المختصر الكبير للأبهري
ذلك، زادت بعد ذلك أو نقصت، كما أنَّ الخارص يخرص الثمرة، وتؤخذ الزَّكاة على خرصه، وليس يضره ما زاد أو نقص بعد ذلك.
•••
[٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ أَوْ مَالَانِ، إِنَّمَا يَضَعُهُ فِي سِلْعَةٍ أَوْ سِلْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَبِيعُ فَيَعْرِفُ حَوْلَ كُلِّ مَالٍ مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً زَكَّى مَا فِي يَدِهِ مِنَ العَيْنِ.
وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ العُرُوضِ وَإِنْ أَقَامَ سِنِينَ؛ لِأَنَّ هَذَا يَحْفَظُ مَالَهُ وَأَحْوَالَهُ، وَالَّذِي يُدِيرُ لَا يَحْفَظُ ذَلِكَ وَلَا يُحِيطُ بِهِ، فَمِنْ ثَمَّ قَوَّمَ هَذَا وَلَمْ يُقَوِّمْ هَذَا (١).
• قد ذكر مالكٌ العلَّة في أنَّهُ لا زكاة عليه في كل سنةٍ في عروضه ولا تقويم عليه؛ وهو أنَّهُ يحفظ ماله من العين والعروض، فيزكي العين لحوله، والعروض إذا باعها، فأمَّا قبل أن يبيعها فلا زكاة عليه.
•••
[٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ بَاعَ عَرَضاً لَهُ بِعَيْنٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ بِذَلِكَ العَيْنِ عَرَضاً، فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَ ذَلِكَ العَرَضَ، وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَهُ أَحْوَالاً بِمَا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ (٢).