Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب من الجزاء ينجزم فيه الفعل إذا كان جوابا لأمر أونهي أو استفهام أو تمن أو عرض

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٠٥

قال أبو علي: (نعيشُ) على القول الأوّل رفعٌ بأنّه خبرُ مبتدأ، وعلى القول الثاني نَصْبٌ بخبر كان، وخبرُ كان على القول الأول "كمَنْ آسَى"، وعلى القول الثاني "كَمَنْ" لغْوٌ غيرُ مُستقِرّ.

وقال أبو علي: كان التشبيه لِلْمُشَبَّه به، كأنّه مَحَلٌّ له على الاتّساع، وإنْ لم يكنْ مِنْ مكانٍ ولا زمانٍ على الحقيقة، كما أنَّ قولَك: زيدٌ ينظرُ في العلم فالعِلْمُ ليس بمَحَلٍّ لزيد على الحقيقة، كما أنّ الكِيسَ والبَيْتَ مَحلاّن في الحقيقة إذا قلتَ: الدّينارُ في الكيس، وزيدٌ في البيت.

قال: وسألْتُه عن قولِه ﷿ "قل أفغيرَ الله تأمرونِّي أعبدُ".

فقال: (تأمرونّي) كقولك: هو يقولُ ذاك بَلَغَني، فبَلَغني لغوٌ، فكذلك (تأمرونّي)، كأنّه قال: (فيما تأمرونني) وإنْ شئتَ كان بمنزلة: احضُر الوَغَى.