Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب إذا ألزمت فيه الأسماء التي يجازى بها حروف الجر لم تغيرها عن الجزاء

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ١٨٨

هذا بابٌ إذا ألزمْت فيه الأسماءَ التي يُجازى بها حروفَ الجر لم تُغَيّرْها عن الجزاء

وذلك: على أيّ دابّة أحمل أركبْهُن وبِمَنْ تُؤْخَذْ أؤْخَذْ به، هذا قولُ يونس والخليل جميعًا، فحروفُ الجَرِّ لم يُغيِّرْها عن حال الجزاء كما لم يغيرها عن الاستفهام، وذلك لأنّ الفعلَ إنّما يصلُ إلى الاسم بالباء ونحوِها، والفعلُ مع الباء بمنزلة فعلٍ ليس قبلَه حرفُ جر ولا بعدَه.

قال أبو علي: الفعلُ الذي قبلَه حرفُ جر يَصِلُ به إلى الاسم نحوُ: بزيدٍ مررتُ، والفعلُ الذي يصلُ بإضافةٍ كالفعلِ الذي يصلُ لا بإضافةٍ، لأنَّ الفعلَ يصلُ بالجرّ إلى الاسم، كما يصلُ غيرَه رافعًا وناصبًا.

قال أبو علي: (غيرُهُ) أي غيرُ هذا الفعلِ ناصبًا في قولك: (ضربْتُ زيدًا)، ورافعًا في مثل (قام زيدٌ)، فالجرّ هنا نظيرُ النّصب في غيرِه.

قال أبو علي: المُوازَنة هنا بين الفعل الذي يصل بحرف جرّ وبين الفعل الذي يصل بلا حرفٍ، لأنّ كُلَّ واحدٍ من المجرور والمنصوب بعد تمام الكلام والمجرور في موضع نصب فهو كالمنصوب وإنْ كان جَرًّا.

قال: فإنْ قُلْتَ: بمَنْ تَمُرُّ به أمُرُّ، وعلى أيِّهم تَنْزِلُ عليه أنزلُ، وبما تأتيني به آتيك، رَفَعْتَ، لأنّ الفعلَ إنّما أوْصَلْتَه إلى الهاء بالباءِ