Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب من الجزاء ينجزم فيه الفعل إذا كان جوابا لأمر أونهي أو استفهام أو تمن أو عرض

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٠٤

تقول: (يقومُ زيدٌ)، أي لِيَقُمْ زيدٌ، وفي قراءة عبدِ الله (آمِنوا بالله)، فهذا يُقَوّي التأويلَ.

قال: فإنْ كنت تريد أنْ تُقَدِّرَه أنّه قد فَعَلَ، فإنَّ الجزاءَ لا يكونُ لأنّ الجزاءَ إنّما يكونُ في غير الواجب.

قال أبو علي: هذا إذا كان الاستفهامُ تقريرًا، كقوله تعالى: "أليس اللهُ بكافٍ عبدَه"؛ أنشد:

كونوا كَمَنْ آسى أخاه بنفسِه ... نعيشُ جميعًا أو نموتُ كلانا

كأنّه قال: كونوا هكذا إنّا نعيشُ جميعًا أو نموتُ كلانا (إنْ كان هذا أمرُنا) وزَعَم الخليلُ أنّه يجوزُ أنْ يكون (نعيشُ) محمولاً على كُونُوا، كأنّه قال: كونوا نعيشُ جميعًا أو نموتُ كِلانا.