Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب من الجزاء ينجزم فيه الفعل إذا كان جوابا لأمر أونهي أو استفهام أو تمن أو عرض

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ٢/ ٢٠٦

قال أبو علي: الوجه الثاني ينتصب بتأمروني.

قال أبو العباس: (غَيْرَ) مَنصوبٌ (بأعبدُ على القول الأوّل، وعلى القول الثاني وهو أنْ يُحْذَفَ (أنْ) من (أعبد) المنتصَبُ (بتأمرونّي)، ولا يجوزُ انتصابُه (بأعبد)، لأن (أعبد) في صلة (أنْ)، وغَيْر فِعْله، ولا يعملُ ما في الصّلة فيما قبلَ الموصول.

قال أبو علي: (غير) على القول ﴿الأول﴾، وهو أن تجعل (تأمرونّي) كاللغو، يُنتصَب (بأعبد)، كأنّه قيل: أفأعْبُد غيرَ الله فيما تأمرونّي، وعلى القول الثاني وهو أن تجعلَ (أعبُدُ) قد حُذِفَ منه (أنْ)، يُنْتَصَبُ (بتأمرونّي) كأنّه قيل: أفتأمرونّي غيرَ الله أنْ أعبدَ، فغَير مُنتَصبٌ بتأمرونّي، وأن أعبدَ بدل من غير، كأنّه قيل: أفتأمرونِ عبادةَ غيرِ اللهِ، كما أنّ قولَك: ضربْتُ زيدًا رأسَه، تقديرُه: ضربْتُ رأسَ زيدٍ.