Skip to content

الإيمان - ابن منده ذكر ما يدل على أن الإيمان هو الطاعات كلها ٠٠٠إلخ قال أهل التأويل: " صلاتكم إلى القبلة الأولى وتصديقكم نبيكم ﷺ واتباعه إلى القبلة الأخرى أي ليعطيكم أجرهما جميعا، إن الله بالناس لرءوف رحيم. قاله علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس رضي

الإيمان - ابن منده

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١/ ٣٢٧

ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا ٠٠٠إلخ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: «صَلَاتَكُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُولَى وَتَصْدِيقَكُمْ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَاتِّبَاعَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُخْرَى أَيْ لِيُعْطِيَكُمْ أَجْرَهُمَا جَمِيعًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ

اللَّهُ عَنْهُمَا.» وَقَالَ ﷿: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي: بِمَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي سَمَّاهَا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ ﵇ إِيمَانًا وَإِسْلَامًا، وَكَذَلِكَ مَنْ يَكْفُرْ بِمُحَمَّدٍ أَوْ بِالصَّلَاةِ أَوْ بِالصَّوْمِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ. وَمَا فَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟» ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ» . " وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا عِبَادَةُ الْعَابِدِينَ لِلَّهِ» ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دَيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] " وَقَالَ: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] ، فَالْمُؤْمِنُ هُوَ الْعَابِدُ لِلَّهِ، وَالْعِبَادَةُ لِلَّهِ هُوَ فِعْلُهُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ، وَالْخَالِقُ هُوَ الْمَعْبُودُ الَّذِي خَلَقَ الْمُؤْمِنَ، وَعِبَادَتَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ فَالْخَالِقُ بِصِفَاتِهِ الْكَامِلَةِ خَالِقٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ مَخْلُوقٌ