الإيمان - ابن منده
، وَالْعِبَادُ بِصَفَاتِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُمْ مَخْلُوقُونَ، وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ: يَعْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُنَادِي، هُوَ الْقُرْآنُ لَيْسَ يَعْنِي أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْقُرْآنُ يَعْنُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا الْقُرْآنَ يَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ، فَآمَنَّا فَاللَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَانِ بِكَلَامِهِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ فَاللَّهُ الْخَالِقُ، وَكَلَامُهُ صِفَةٌ لَهُ دَعَا النَّاسَ بِكَلَامِهِ إِلَى الْإِيمَانِ أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُؤْمِنُوا بِرَبِّهِمْ، فَهَذَا تَأْوِيلُ مَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ".