Skip to content

الإيمان - ابن منده ذكر ما يدل على أن الإيمان هو الطاعات كلها ٠٠٠إلخ قال أهل التأويل: " صلاتكم إلى القبلة الأولى وتصديقكم نبيكم ﷺ واتباعه إلى القبلة الأخرى أي ليعطيكم أجرهما جميعا، إن الله بالناس لرءوف رحيم. قاله علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس رضي

الإيمان - ابن منده

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١/ ٣٢٨

، وَالْعِبَادُ بِصَفَاتِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُمْ مَخْلُوقُونَ، وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ: يَعْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُنَادِي، هُوَ الْقُرْآنُ لَيْسَ يَعْنِي أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْقُرْآنُ يَعْنُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا الْقُرْآنَ يَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ، فَآمَنَّا فَاللَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَانِ بِكَلَامِهِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ فَاللَّهُ الْخَالِقُ، وَكَلَامُهُ صِفَةٌ لَهُ دَعَا النَّاسَ بِكَلَامِهِ إِلَى الْإِيمَانِ أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُؤْمِنُوا بِرَبِّهِمْ، فَهَذَا تَأْوِيلُ مَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ".