Skip to content

الإيمان - ابن منده ذكر اختلاف أقاويل الناس في الإيمان ما هو " فقالت طائفة من المرجئة: الإيمان فعل القلب دون اللسان، وقالت طائفة منهم: " الإيمان فعل اللسان دون القلب، وهم أهل الغلو في الإرجاء "، وقال جمهور أهل الإرجاء: " الإيمان هو فعل القلب واللسان جميعا "، وقالت

الإيمان - ابن منده

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١/ ٣٣١

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَقَاوِيلِ النَّاسِ فِي الْإِيمَانِ مَا هُوَ " فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ: الْإِيمَانُ فَعْلُ الْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ اللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ، وَهُمْ أَهْلُ الْغُلُوِّ فِي الْإِرْجَاءِ» ، وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْإِرْجَاءِ: «الْإِيمَانُ هُوَ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ جَمِيعًا» ، وَقَالَتِ

الْخَوَارِجُ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ الطَّاعَاتِ الْمُفْتَرَضَةِ كُلِّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ» ، وَقَالَ آخَرُونَ: «الْإِيمَانُ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ» ، وَقَالَ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ: " الْإِيمَانُ هِيَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا وَفَرْعًا فَأَصْلُهُ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ وَبِهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ الْخُضُوعِ لَهُ وَالْحُبِّ لَهُ وَالْخَوْفِ مِنْهُ وَالتَّعْظِيمِ لَهُ مَعَ تَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالِاسْتِنْكَافِ وَالْمُعَانَدَةِ، فَإِذَا أَتَى بِهَذَا الْأَصْلِ، فَقَدْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ، وَلَزِمَهُ اسْمُهُ، وَأَحْكَامُهُ، وَلَا يَكُونُ مُسْتَكْمِلًا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِفَرْعِهِ، وَفَرْعُهُ الْمُفْتَرَضُ عَلَيْهِ، أَوِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ، وَقَدْ جَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ