الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا
Printed page ٦١
٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا تَغَيَّرَتْ حَالُهُمْ، فَقَالَ:
كَانُوا وَاللَّهِ فِي عَيْشٍ رَقِيقِ الْحَوَاشِي فَطَوَاهُ الدَّهْرُ بَعْدَ سَعَةٍ، حَتَّى لَبِسُوا أَيْدِيَهُمْ مِنَ الْقُرِّ، وَلَمْ نَرَ
وَاللَّهِ دَارًا أَغَرَّ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا طَالِبًا أَغْشَمَ مِنَ الْمَوْتِ، وَمَنْ عَصَفَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَحْرَاهُ، وَمَنْ وُكِّلَ بِهِ الْمَوْتُ أَفْنَاهُ "