الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا
Printed page ٥٤
٢٨ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ "
قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ، فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ دَارَ
الدَّوَابِّ فَضَرَبَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ، وَوَقَعَتْ فِي رِجْلِ عُرْوَةَ الْآكِلَةُ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: اقْطَعْهَا، قَالَ: لَا، فَتَرَقَّتْ إِلَى سَاقِهِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: اقْطَعْهَا وَإِلَّا أَفْسَدَتْ جَسَدَكَ، فَقُطِعَتْ بِالْمِنْشَارِ وَهُوَ يُسَبِّحُ لَمْ يُمْسِكْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] وَلَمْ يَدَعْ وِرْدَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "