Skip to content

فوائد القاري من كتاب فتح الباري الحيض والنفاس والجنابة

فوائد القاري من كتاب فتح الباري

محمد سامي محمد علي

Printed page ٨٩

• أُبِيحَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ النَّوَافِلُ مَعَ الْفَرِيضَةِ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا ﵀ يشْتَرط تقدم الْفَرِيضَة.

وشذ شريك الْقَاضِي فَقَالَ لَا يُصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا.

وصَحَّ عَنْ بن عُمَرَ إِيجَابُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَتُعُقِّبَ بِمَا جاء عَنْ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وإليه مال البخاري.

• السَّبَخَةُ هِيَ الْأَرْضُ الْمَالِحَةُ الَّتِي لَا تَكَادُ تُنْبِتُ، وَاحْتَجَّ بن خُزَيْمَةَ لِجَوَازِ التَّيَمُّمِ بِالسَّبِخَةِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي شَأْنِ الْهِجْرَةِ أَنَّهُ قَالَ ﷺ: أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ قَالَ: وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ طَيِّبَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ السَّبِخَةَ دَاخِلَةٌ فِي الطَّيِّبِ، وَلَمْ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.

•

[الحيض والنفاس والجنابة]

• أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابن مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ جَمِيعًا فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَتَشَرَّفُ لِلرَّجُلِ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَ وَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ. وثبت حديث: (هذا شيء كتبه الله على بنات آدم)، قال ابن حجر: يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا مَعَ الْقَوْلِ بِالتَّعْمِيمِ بِأَنَّ الَّذِي أُرْسِلَ عَلَى نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ طُولُ مُكْثِهِ بِهنَّ عُقُوبَةً لَهُنَّ لَا ابْتِدَاءُ وُجُودِهِ.

• روى الْحَاكِم بِإِسْنَاد صَحِيح عَنْ ابن عَبَّاسٍ: أَنَّ ابْتِدَاءَ الْحَيْضِ كَانَ عَلَى حَوَّاءَ بَعْدَ أَنْ أُهْبِطَتْ مِنَ الْجَنَّةِ.

• مَنْعُ الْحَائِضِ مِنَ الْقِرَاءَةِ لَيْسَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ نَحْوُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النخعي: لا بأس أن تقرأ الحائض الآية، وَرُوِيَ عَنْ مالك الْجَوَازُ مُطْلَقًا، وَرُوِيَ عَنْهُ الْجَوَازُ لِلْحَائِضِ دُونَ الْجُنُبِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ. وَأما حَدِيث ابن عُمَرَ مَرْفُوعًا: (لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ) فَضَعِيفٌ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ. ويرى البخاري للحائض قراءة القرآن وهو قول داود والطبري وابن المنذر لحديث: (كان يذكر الله على كل أحيانه).

• ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى أَنْ الَّذِي يمْتَنع من الِاسْتِمْتَاعِ بِالْحَائِضِ الْفَرْجُ فَقَطْ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَجَّحَهُ