Skip to content

فوائد القاري من كتاب فتح الباري فوائد في أصول الفقه وفي فروع الفقه الزكاة

فوائد القاري من كتاب فتح الباري

محمد سامي محمد علي

Printed page ١٠٥

• يَقُولُ إِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيُّ بِالِاقْتِصَارِ فِي الْخَوْفِ عَلَى رَكْعَة وَاحِد، وقيده بعضهم بشدة الخوف، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: قَصْرُ الْخَوْفِ قَصْرُ هَيْئَةٍ لَا قَصْرُ عَدَدٍ، وَتَأَوَّلُوا الحديث أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الثَّانِيَةِ.

• روى ابن أَبِي شَيْبَةَ عن عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالُوا: إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَتِلْكَ صَلَاتُهُمْ بِلَا إِعَادَةٍ.

• قَالَ الطَّحَاوِيُّ: كَانَ أَبُو يُوسُفَ قَدْ قَالَ مَرَّةً: لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا صَلَّوْهَا مَعَهُ لِفَضْلِ الصَّلَاةِ مَعَهُ ﷺ، قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ.

•

[صلاة الليل]

• قال ابن حجر: وَظَهَرَ لِي أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي عَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ أَنَّ التَّهَجُّدَ وَالْوِتْرَ مُخْتَصٌّ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَفَرَائِضَ النَّهَارِ الظُّهْرُ وَهِيَ أَرْبَعٌ وَالْعَصْرُ وَهِيَ أَرْبَعٌ وَالْمَغْرِبُ وَهِيَ ثَلَاثٌ وِتْرُ النَّهَارِ فَنَاسَبَ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ اللَّيْلِ كَصَلَاةِ النَّهَارِ فِي الْعَدَدِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا وَأَمَّا مُنَاسَبَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فَبِضَمِّ صَلَاةِ الصُّبْحِ لِكَوْنِهَا نَهَارِيَّةً إِلَى مَا بَعْدَهَا.

•

[الزكاة]

• للزكاةُ ركْنٌ: وَهُوَ الْإِخْلَاصُ، وَشَرْطٌ: هُوَ السَّبَبُ، وَهُوَ مِلْكُ النِّصَابِ الْحَوْلِيِّ، وَشَرْطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ: وَهُوَ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ، وَلَهَا حُكْمٌ: وَهُوَ سُقُوطُ الْوَاجِبِ فِي الدُّنْيَا، وَحُصُولِ الثَّوَابِ فِي الْأُخْرَى، وَحِكْمَةُ: وَهِيَ التَّطْهِيرُ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَرَفْعِ الدَّرَجَةِ.

• اختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال لعموم الحديث: (فترد في فقرائهم) فقال في الترجمة: (باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا).

• وَرَدَتْ آثَارٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَالٍ مَجْمُوعٍ يَفْضُلُ عَنِ الْقُوتِ وَسَدَادِ الْعَيْشِ فَهُوَ كَنْزٌ يُذَمُّ فَاعِلُهُ وَأَنَّ آيَةَ الْوَعِيدِ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ وَخَالَفَهُ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَحَمَلُوا الْوَعِيدَ عَلَى مَانِعِي الزَّكَاةِ.