Skip to content

فوائد القاري من كتاب فتح الباري صلاة الخوف

فوائد القاري من كتاب فتح الباري

محمد سامي محمد علي

Printed page ١٠٤

الْجُمْهُورُ: إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُفَارَقَةِ جَمِيعِ الْبُيُوتِ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَلَوْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِذَا رَكِبَ قَصَرَ إِنْ شَاءَ، وَرجح ابن الْمُنْذِرِ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَقْصُرُ إِذَا فَارَقَ الْبُيُوتَ.

• عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ: يَجُوزُ جَمْعُ التَّأْخِيرِ دُونَ التَّقْدِيمِ، قَالَ الشَّافِعِيَّةُ: تَرْكُ الْجَمْعِ أَفْضَلُ، وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ.

• ذَهَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْقَصْرِ الْخَوْفُ فِي السَّفَرِ وَبَعْضُهُمْ كَوْنُهُ سَفَرَ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ جِهَادٍ وَبَعْضُهُمْ كَوْنُهُ سَفَرَ طَاعَةٍ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ فِي كُلِّ سَفَرٍ سَوَاءٌ كَانَ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً.

•

[صلاة الكسوف]:

• في كل ركعة قيامان وركوعان، وورد فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رُكُوعَاتٍ وورد فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعَ رُكُوعَاتٍ ووردأَنَّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَ رُكُوعَاتٍ … وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِتَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ وَأَنَّ الْكُسُوفَ وَقَعَ مِرَارًا فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ جَائِزًا وَقَالَ ابن خُزَيْمَة وابن الْمُنْذِرِ وَالْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يَجُوزُ الْعَمَلُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَأَبْدَى بَعْضُهُمْ أَنَّ حِكْمَةَ الزِّيَادَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالنَّقْصِ كَانَ بِحَسَبِ سُرْعَةِ الِانْجِلَاءِ وَبُطْئِهِ فَحِينَ وَقَعَ الِانْجِلَاءُ فِي أَوَّلِ رُكُوعٍ اقْتَصَرَ عَلَى مِثْلِ النَّافِلَةِ وَحِينَ أَبْطَأَ زَادَ رُكُوعًا وَحِينَ زَادَ فِي الْإِبْطَاءِ زَادَ ثَالِثًا وَهَكَذَا إِلَى غَايَةِ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ … وَقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّ عَدَدَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ سَوَاءٌ.

• مُنَاسَبَةُ التَّعَوُّذِ عِنْدَ الْكُسُوفِ أَنَّ ظُلْمَةَ النَّهَارِ بِالْكُسُوفِ تُشَابِهُ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ وَإِنْ كَانَ نَهَارًا وَالشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يُذْكَرُ فَيُخَافُ مِنْ هَذَا كَمَا يُخَافُ مِنْ هَذَا فَيَحْصُلُ الِاتِّعَاظُ بِهَذَا فِي التَّمَسُّكِ بِمَا يُنْجِي مِنْ غَائِلَةِ الْآخِرَةِ.

•

[صلاة الخوف]:

• رَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً.