Skip to content

فوائد القاري من كتاب فتح الباري فوائد في أصول الفقه وفي فروع الفقه الحدود والكفارات

فوائد القاري من كتاب فتح الباري

محمد سامي محمد علي

Printed page ١١٣

• قَالَ الْجُمْهُورُ: السُّنَّةُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ وَيُقَبِّلَ يَدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَلِمَهُ بِيَدِهِ اسْتَلَمَهُ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَقَبَّلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَاكْتَفَى بِذَلِكَ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ: لَا يُقَبِّلُ يَدَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَضَعُ يَده على فَمه من غير تَقْبِيل.

• [حكم التلبية]:

أ - التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ مَسْنُونَةٌ غَيْرُ مَفْرُوضَة.

ب - قَالَ ابن التِّينِ: هِيَ وَاجِبَةٌ وَلِذَلِكَ يَجِبُ بِتَرْكِهَا الدَّمُ.

ج - حكى ابن الْعَرَبِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَهُمْ بِتَرْكِ تَكْرَارِهَا دَمٌ وَهَذَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى أَصْلِ الْوُجُوبِ.

د - وَاجِبَةٌ لَكِنْ يَقُومُ مَقَامَهَا فِعْلٌ يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ كالتوجه على الطَّرِيق، أو الْقَوْلَ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ التَّلْبِيَةِ مِنَ الذِّكْرِ.

هـ - أَنَّهَا رُكْنٌ فِي الْإِحْرَامِ لَا ينْعَقد بِدُونِهَا حَكَاهُ بن عبد الْبر عَنْ الثَّوْريّ وَأبي حنيفَة وَأَهْلُ الظَّاهِرِ.

•

[الحدود والكفارات]:

تَحَصَّلَ لَنَا مِنَ الْآرَاءِ فِي حَدِّ الْخَمْرِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ:

(الْأَوَّلُ) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا حَدًّا مَعْلُومًا بَلْ كَانَ يَقْتَصِرُ فِي ضَرْبِ الشَّارِبِ عَلَى مَا يَلِيق بِهِ، وهو رَأْيَ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُتَرْجِمْ بِالْعَدَدِ أَصْلًا، وَلَا أَخْرَجَ هُنَا فِي الْعَدَدِ الصَّرِيحِ شَيْئًا.

(الثَّانِي): أَنَّ الْحَدَّ فِيهِ أَرْبَعُونَ وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا.

(الثَّالِثُ): مِثْلُهُ لَكِنْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ ثَمَانِينَ وَهَلْ تَكُونُ الزِّيَادَةُ مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ أَوْ تَعْزِيرًا قَوْلَانِ.

(الرَّابِعُ): أَنَّهُ ثَمَانُونَ وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا.

(الْخَامِسُ): كَذَلِكَ وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ تَعْزِيرًا.

(السَّادِسُ): إِنْ شَرِبَ فَجُلِدَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَعَادَ الرَّابِعَةَ وَجَبَ قَتْلُهُ، وَقِيلَ: إِنْ شَرِبَ أَرْبَعًا فَعَادَ الْخَامِسَةَ وَجَبَ قَتْلُهُ، وَهَذَا شَاذٌّ.

• [لغو اليمين]:

جُمْلَةُ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْ ذَلِكَ أَقْوَالٍ:

١ - أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ لَا يَفْعَلُهُ ثُمَّ يَنْسَى فَيَفْعَلُهُ.

٢ - هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَكَذَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ صَادِقٌ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ.

٣ - أَنْ يَحْلِفَ وَهُوَ غَضْبَانُ.