Skip to content

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر باب ذكر الأخبار المروية عمن شفع وتره من السلف عن عثمان بن عفان، أنه كان يشفع بركعة ويقول: " ما شبهتها إلا بالغريبة من الإبل. وفى رواية: إني إذا أردت أن أقوم من الليل أوترت بركعة، فإذا قمت ضممت إليها ركعة، فما شبهتها إلا بالغريبة من الإبل تضم إلى

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

محمد بن نصر المروزي

Printed page ٣٠٦

بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَمَّنْ شَفَعَ وِتْرَهُ مِنَ السَّلَفِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ كَانَ يَشْفَعُ بِرَكْعَةٍ وَيَقُولُ: " مَا شَبَّهْتُهَا إِلَّا بِالْغَرِيبَةِ مِنَ الْإِبِلِ. وَفَى رِوَايَةٍ: إِنِّي إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْتَرْتُ بِرَكْعَةٍ، فَإِذَا قُمْتُ ضَمَمْتُ إِلَيْهَا رَكْعَةً، فَمَا شَبَّهْتُهَا إِلَّا بِالْغَرِيبَةِ مِنَ الْإِبِلِ تُضَمُّ إِلَى

الْإِبِلِ وَقَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ: أَمَّا أَنَا فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْتَرْتُ بِرَكْعَةٍ، فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْتُ إِلَيْهَا رَكْعَةً، ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ وَعَنْ سَالِمٍ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ «إِذَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، يَشْفَعُ وِتْرَهُ الْأَوَّلَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي بِوِتْرٍ» وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ ثُمَّ قُمْتُ وَعَلَيَّ لَيْلٌ، لَمْ أُبَالِ أَنْ أَشْفَعَ إِلَيْهَا رَكْعَةً، ثُمَّ أُصَلِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَدَا لِي، ثُمَّ أَوْتِرَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا أَوْتَرَ الرَّجُلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ شَفَعَ وِتْرَهُ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ «وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِمَعْنَاهُ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كَانَ أَبِي، يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَإِذَا قَامَ شَفَعَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: إِذَا أَوْتَرَ الرَّجُلُ بِرَكْعَةٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَسَلَّمَ مِنْهَا فَقَدْ قَضَى وِتْرَهُ، فَإِذَا هُوَ نَامَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَحَدَثَ لِعِلَّةٍ أَحْدَاثًا مُخْتَلِفَةً، ثُمَّ قَامَ فَاغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ، وَتَكَلَّمَ بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى، فَهَذِهِ صَلَاةٌ غَيْرُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي النَّظَرِ أَنْ تَتَّصِلَ هَذِهِ الرَّكْعَةُ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى الَّتِي صَلَّاهَا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَتَصِيرَانِ صَلَاةً وَاحِدَةً، وَبَيْنَهُمَا مِنَ الْأَحْدَاثِ مَا ذَكَرْنَا، فَإِنَّمَا هَاتَانِ صَلَاتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ غَيْرُ الْأُخْرَى، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَوْتَرَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا هُوَ أَوْتَرَ أَيْضًا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، صَارَ مُوتِرًا ثَلَاثَ مِرَارٍ،