Skip to content

الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك النص المحقق الدليل الثامن عشر:

الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٥٢

فعقد تعالى الأخوة بين المنافقين وبين (١) الكفار. وأخبر أنهم يقولون لهم في السر: (لئن أخرجتم لنخرجن معكم) (٢) . أي: لئن غلبكم محمد ﷺ وأخرجكم من بلادكم لنخرجن معكم، (ولا نطيع فيكم أحداً أبداً) . أي: لا نسمع من أحد فيكم قولا ً، ولا نعطي فيكم طاعة (وإن قوتلتم لننصرنكم) ونكون (٣) معكم. ثم شهد تعالى: أنهم كاذبون (٤) في هذا القول.

فإذا كان وعد المشركين في السر - بالدخول معهم ونصرتهم (٥) والخروج معهم إن جلوا (٦) - نفاقاً وكفراً (٧) وإن كان كذباً. فكيف بمن أظهر لهم (٨) ذلك صادقاً، وقدم عليهم، ودخل في طاعتهم، ودعا إليها، ونصرهم وانقاد لهم، وصار من جملتهم وأعانهم بالمال والرأي ... ؟! هذا مع أن المنافقين لم يفعلوا ذلك إلا خوفاً من الدوائر؛ كما قال تعالى: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة) (٩) .

وهكذا (١٠) حال كثير من المرتدين (١١) ، في هذه الفتنة: فإن عذر