قوله تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم) (١) . (٢) . أي: في أي فريق كنتم (٣) ، أفي فريق المسلمين أم في فريق المشركين؟. فاعتذروا عن (٤) كونهم ليسوا (٥) في فريق المسلمين: بالاستضعاف. فلم تعذرهم الملائكة، وقالوا لهم (٦) :
(ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً (٧) ولا يشك عاقل: أن [أهل] (٨) البلدان (٩) الذين خرجوا عن المسلمين، صاروا مع المشركين وفي فريقهم وجماعتهم. هذا مع أن الآية نزلت: في أناس من أهل مكة. أسلموا، واحتبسوا عن الهجرة. فلما خرج المشركون (١٠) إلى (١١) بدر، أكرهوهم على الخروج معهم، فخرجوا خائفين. فقتلهم المسلمين يوم بدر؛ فلما علموا بقتلهم تأسفوا، وقالوا: قتلنا إخواننا.