الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك
هذا الكفر والعذاب ليس بسبب الاعتقاد للشرك (١) أو الجهل بالتوحيد، أو البغض (٢) للدين (٣) أو محبه للكفر؛ وإنما سببه: أن له في ذلك حظا (٤) ً من حظوظ الدنيا، فآثره على الدين وعلى رضى رب العالمين.
فقال: (ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة [وأن الله لا يهدى القوم الكافرين) (٥) فكفرهم تعالى، وأخبر أنه لا يهديهم مع كونهم يعتذرون بمحبة الدنيا. ثم أخبر تعالى: أن هؤلاء المرتدين لأجل استحباب الدنيا (٦) على الآخرة] (٧) هم الذين طبع الله (٨) على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، وأنهم الغافلون (٩) . ثم أخبر خبراً مؤكداً محققاً: أنهم في الآخرة هم الخاسرون (١٠) .
الدليل الخامس عشر:
قوله تعالى عن أهل الكهف (إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في / ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا) (١١) .
فذكر تعالى عن أهل الكهف _ أنهم ذكروا عن المشركين _: إن (١٢)