الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك
عليه المشركون (١) ، فيقولون (٢) له: اكفر، أو (٣) افعل كذا وإلا فعلنا بك وقتلناك. أو (٤) يأخذونه، فيعذبونه حتى يوافقهم. فيجوز له الموافقة باللسان، مع طمأنينة القلب بالإيمان.
وقد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلاً أنه يكفر (٥) فكيف بمن أظهر الكفر خوفاً وطمعاً في الدنيا؟ ! وأنا أذكر بعض الأدلة على ذلك، بعون الله وتأييده:
الدليل الأول:
قول الله تعالى (٦) : (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) (٧) .
فأخبر تعالى: أن اليهود والنصارى وكذلك المشركون، لا يرضون عن النبي ﷺ حتى يتبع ملتهم، ويشهد أنهم على حق.
ثم قال: (قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوآءهم بعد الذي جآءك من العلم ما لك من الله من ولى ولا نصير) (٨) وفي الآية الأخرى: (إنك إذا لمن الظالمين) (٩) فإذا كان النبي ﷺ لو (١٠) يوافقهم على دينهم ظاهراً من غير عقيدة القلب ـ لكن خوفاً من شرهم ومداهنة ـ