Skip to content

الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك النص المحقق الدليل السادس عشر:

الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٤٨

فهذه الآية مطابقة لحال المنقلبين عن دينهم في هذه الفتنة سواء بسواء؛ فإنهم قبل هذه الفتنة (١) يعبدون الله على حرف. أي: على طرف. ليسوا ممن يعبد الله على يقين وثبات. فلما أصابتهم هذه الفتنة، انقلبوا عن دينهم وأظهروا موافقة المشركين، وأعطوهم (٢) الطاعة، وخرجوا عن جماعة المسلمين إلى جماعة المشركين. فهم معهم في الآخرة، كما هم معهم (٣) في الدنيا. فخسوا الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين.

هذا مع أن كثيراً (٤) منهم في عافية، ما أتاهم عدو (٥) . وإنما ساء (٦) ظنهم بالله، فظنوا: أنه يديل (٧) الباطل وأهله على الحق وأهله.

فأرداهم سوء ظنهم بالله؛ كما قال تعالى فيمن (٨) ظن به ظن السوء (وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين) (٩) .

فأنت (١٠) يا من منَّ الله عليه بالثبات على الإسلام: احذر أن