الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك
Printed page ٤٤
من المشركين أم لا. فهو كافر على كل حال، إلا المكره، وهو في لغتنا: المغصوب (١) .
فإذا أكره الإنسان على الكفر، وقيل له: أكفر وإلا قتلناك، أو (٢) ضربناك. أو (٣) أخذه المشركون فضربوه، ولم يمكنه التخلص إلا بموافقتهم. جاز له موافقتهم في الظاهر، بشرط أن يكون قلبه مطمئناً (٤) بالإيمان. أي: ثابتاً (٥) عليه، معتقداً (٦) له. فأما إن وافقهم بقلبه: فهو كافر، ولو كان مكرهاً. وظاهر كلام أحمد (٧) ﵀: أنه في الصورة الأولى. لا يكون مكرها (٨) حتى يعذبه المشركون؛ فإنه لما دخل عليه يحيي بن معين (٩) وهو مريض، فسلم عليه: لم يرد ﵇، فما زال يعتذر، ويقول: حديث عمار (١٠) وقال الله: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) فقلب أحمد وجهه الى الجانب (١١) الآخر. فقال يحيى: