Skip to content

الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك النص المحقق الدليل الثاني عشر:

الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٤١

يقال له: بلعام (١) . وكان يعلم الاسم الأعظم. قال ابن أبي طلحة (٢) ، عن ابن عباس: لما نزل بهم موسى ﵇ يعني: بالجبارين (٣) ـ أتاه (٤) بنوا عمه وقومه، فقالوا (٥) : إن موسى رجل حديد، ومعه جنود كثيرة. وأنه إن يظهر علينا يهلكنا، فادع الله أن يرد عنا (٦) / موسى ومن معه. قال: إني إن دعوت (٧) ذهبت دنياي وآخرتى. فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسلخه الله مما كان عليه؛ فذلك قوله: (فأنسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) (٨) وقال ابن زيد (٩) : كان هواه مع القوم، يعني: الذين حاربوا موسى وقومه.

فذكر تعالى: أمر هذا المنسلخ من آيات الله بعد أن أعطاه الله إياها، وعرفها وصار من أهلها، ثم انسلخ منها. أي: ترك العمل بها، وذكر في انسلاخه منها، ما معناه: أم مظاهرة المشركين ومعاونتهم برأيه، والدعاء على موسى ﵇ ومن معه أن يردهم الله عن قومه؛ خوفاً