بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل
Printed page ٧٣
العلم الذي يستحق أن يسمى علماً
بعد ظهور هذه العلوم العصرية التبس الأمر على كثير من الناس في مسمى العلم فصاروا يطلقونه عليها وهذا ضلال حيث يظنون أن مدح العلم والعلماء في الكتاب والسنة يدخل فيه هذا، ولذلك يستدلون عليه بأدلة الكتاب والسنة كما سأذكره فيما بعد إن شاء الله من كلام أهل العصر.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (العلم الموروث عن النبي ﷺ؛ فإنه هو الذي يستحق أن يسمى علماً، وما سواه إما أن يكون علماً فلا يكون نافعاً.
وإما أن لا يكون علماً وإن سُمّي به، ولئن كان علماً نافعاً فلابد أن يكون في ميراث محمد ﷺ ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه). (١)
وقال الأوزاعي ﵀: (العلم ماجاء عن أصحاب محمد وما لم يجيء عنهم فليس بعلم). (٢)