Skip to content

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل حب الرئاسة والشهرة

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٦١

حب الرئاسة والشهرة

هذا الداء قَلّ من يتفطّن له أوْ قُلْ يتخلص منه لأنه مُغْري وفي الغالب خفاؤه على صاحبه.

وحب الرئاسة والشهرة بينما هو داء يخافه السلف على نفوسهم غاية الخوف لعلمهم بأنه قاطع عن مطلوبهم إذا هو في زماننا مجال منافسة ومطلب مرغوب فيه أشدّ الرغبة، أما ترى هذه الشارات والتسابق إليها.

قال علي ﵁: خفْق النعال مفسدة لقلوب نَوْكى الرجال. انتهى

وقال: وأيّ قلب يصلح على هذا؟

وهذا كناية عن اتباع الناس للرجل وسيْرهم خلفه تعظيماً له.

قال سفيان الثوري في كتابه إلى عباد بن عباد: وإياك وحب الرياسة فإن الرجل يكون حب الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة، وهو باب غامض لا يبصره إلا البصير من العلماء السماسرة، فَتَفَقَّدْ بقلب واعمل بِنِيِّة، واعلم أنه قدْ دنا من الناس أمر يشتهي الرجل أن يموت، والسلام.

وقال سفيان: من أحب الرياسة فَلْيُعِدّ راسه للنطاح. انتهى

يريد ﵀ أنه يُبتلى بمن يُنافسه عليها فيكون بينه وبينه ما يكون