Skip to content

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل ميزان الإرادة في طلب العلم الشرعي

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٣٩

ميزان الإرادة في طلب العلم الشرعي

إذاُ عُلم ما تقدم فإنَّه قد ورد النهي والتحذير من طلب العلم الديني لغير وجه الله كإرادة المال والجاه والرئاسة وصرف وجوه الناس ونحو ذلك ممَّا يخالف حال النبي ﷺ وأصحابه ﵃ وهديْهم ممَّا أصبح في وقتنا لا يعاب بل فيه يتنافس المتنافسون، حيث صار علم الدين كسلعة وبضاعة تُطلب للمعاوضات المالية والمقاصد السفليّة الدّنيّة.

قال تعالى: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منه وما له في الآخرة من نصيب﴾. (١)

وقال تعالى: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهم يصلاها مذموماً مدحوراً. ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً﴾. (٢)

وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من تعلم علماً ممَّا يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلاَّ ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة) يعني ريحها. (٣)