Skip to content

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل بيان السلف للعلم والإخلاص فيه

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣١

قال ابن القيم ﵀ في الأفكار الرديئة وذَمِّها:

ومنها الفكر في الصناعات الدقيقة التي لا تنفع بل تضر كالفكر في الشطرنج والموسيقى وأنواع الأشكال والتصاوير، ومنها الفكر في العلوم التي لوْ كانت صحيحة لم يُعط الفكر فيها النفس كمالاً ولا شرفاً كالفكر في دقائق المنطق والعلم الرياضي والطبيعي وأكثر علوم الفلاسفة التي لوْ بلغ الإنسان غايتها لم يكمل بذلك ولم يُزَكِّ نفسه. (١) انتهى

قال ابن رجب في ذكر سفيان الثوري: ولما مات ﵀ قال بعض العلماء: معشر أهل الهوى كلوا الدنيا بالدين فقد مات سفيان [يعني مابقي بعده أحد يستحيا منه]. (٢)

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد (باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا).

وذكر قوله تعالى: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ماصنعوا فيها وباطل ماكانوا يعملون﴾.

ثم ذكر في أول المسائل: إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة، وقد تفجرت بحور هذه الإرادات للدنيا بعلم الآخرة وعمل الآخرة، وفي هذا