Skip to content

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل أقبح الرغبة طلب الدنيا بعمل الآخرة

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٢٥

وذكر ابن المبارك في (كتاب الزهد) أن عيسى ﵇ أقبل على أصحابه ليلة رُفِعَ فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله فإنكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر الحجر منها خير من الدنيا وما فيها.

قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن ﴿في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر﴾. (١)

وكان رجل ضرير يجالس سفيان الثوري فإذا كان شهر رمضان خرج إلى السواد فيصلي بالناس فيكسى ويعطى، فقال سفيان: إذا كان يوم القيامة أُثيب أهل القرآن من قراءتهم ويقال لمثل هذا: قد تعجلت ثوابك في الدنيا، فقال: يا أبا عبد الله تقول لي هذا وأنا جليسك، قال: أخاف أن يقال لي يوم القيامة كان هذا جليسك أفلا نصحته.

قال سرى السقطى: كيف يستنير قلب الفقير وهو يأكل من مال من يغش في معاملته.

يريد بالفقير: السالك إلى الله، لا يقصد الذي ليس عنده مال.

قال بكر العابد: سمعت سفيان الثوري يقول: لا خير في القاريء يعظم أهل الدنيا.