Skip to content

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ -

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٠٤

ولهذا كان جماهير العلماء أن المصلي ليس عليه أن يستدل بالقطب ولا بالجدي ولا غير ذلك. (١)

انظر قوله: شريعة الإسلام ومعرفتها ليست موقوفه على شيء يُتعلم من غير المسلمين أصلاً وإن كان طريقاً صحيحاً.

إذا كان الحال هكذا فكيف بطرق ملاحدة زماننا حيث بنوْا علومهم على التعطيل، فهذا يبيّن ما كان عليه أهل العلم من الاكتفاء بعلم ... محمد ﷺ.

ولذلك يقول شيخ الإسلام: إن العلوم المفضولة إذا زاحمت العلوم الفاضلة وأضعفتها فإنها تحرم.

إذا كان هذا في علوم صحيحة غير علم الدين فكيف بالعلوم الباطلة الفاسدة؟

وذكر ابن القيم ﵀: وفاء رسالته ﷺ في كل ما يحتاج إليه العباد في معارفهم وعلومهم وأعمالهم التي بها صلاحهم في معاشهم ومعادهم وأنه لا حاجة إلى أحد سواه البتة وإنما حاجتنا إلى من يبلغنا عنه ما جاء به فمن لم يستقر هذا في قلبه لم يرسخ قدمه في الإيمان بالرسول بل يجب الإيمان بعموم رسالته في ذلك كما يجب الإيمان بعموم رسالته بالنسبة إلى المكلّفين، فكما لا يخرج أحد من الناس عن رسالته البتة