Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٥/ ٣٢٧

(١٠) باب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ [سبأ: ٢٣]، ولم يقل: ماذا خلق ربكم

؟

وقال مسروق (١)، عن عبد اللَّه: إذا تكلم اللَّه بالوحي سمع أهل السموات، حتى إذا فُزِّع (٢) عن قلوبهم، وسكن الصوت، عرفوا أنه الحق، ونادوا (٣): ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق.

ويذكر عن جابر بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن أُنيس: سمعت النبي ﷺ يقول: "يحشر اللَّه العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قَرُب: أنا الملك، أنا الدَّيَّان".

* تنبيه: هذان الحديثان غير صحيحين، كلاهما مُعَلَّق مقطوع، والأول موقوف، فلا يعتمد عليهما في كون اللَّه متكلمًا بصوت، فإن كلامه الذي هو صفته مُنَزَّهٌ عن الحروف والأصوات التي يعبر عنه بالحروف والأصوات، كما دلَّتْ عليه الأدلة القاطعة.