اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
نفسه بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.
وقال الأعمش (١)، عن تميم، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد للَّه الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل اللَّه على النبي ﷺ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١].
وقال رسول اللَّه ﷺ: "ارْبَعُوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، تدعون سميعًا بصيرًا"، وقد تقدم (٢).
* * *
(٣) باب ما سمى اللَّه تعالى به من وجه ونَفْس وذات وعين ويد وروح في كتابه وفي سُنَّة نبيه
فقال: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨]، وقال: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨]، وقال: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦]، وقال: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩]، ومع ذلك فليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وقال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، وقال: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [ص: ٧٢].
(١) خ (٤/ ٣٨١)، (٩٧) كتاب التوحيد، (٩) باب ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ذكر البخاري هذا الأثر في ترجمة الباب.
(٢) خ (٤/ ٣٨١ رقم ٧٣٨٦)، الكتاب والباب السابقين.